تخطَّ إلى المحتوى
تابع

كم ساعة شاشة مناسبة لكل عمر؟

نُشر في 19/10/2026 - آخر تحديث 19/10/2026

منظمة الصحة العالمية لا توصي بأي وقت شاشة قبل سن الثانية، وتضع حدا أقصى قدره ساعة يوميا من سن 2 إلى 4 سنوات، والأقل أفضل. بعد الخامسة لا يوجد رقم رسمي واحد، فالأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تركت الحدود بالساعات في 2026، والمقياس الأهم أن الشاشة لا تأكل النوم واللعب والمذاكرة ووقت الأسرة.

الأدلة / حماية الأطفال

كم ساعة شاشة مناسبة لكل عمر؟

"ابني بيقعد على الموبايل أربع ساعات في اليوم، ده كتير؟" سؤال يسأله أغلب الآباء والأمهات اليوم. والإجابة تعتمد على عمر الطفل: قبل الخامسة توجد أرقام واضحة من منظمة الصحة العالمية، وبعد الخامسة يتغير السؤال من "كم ساعة؟" إلى "ماذا تأخذ الشاشة من يومه؟".

كم ساعة شاشة تنصح بها منظمة الصحة العالمية للأطفال تحت 5 سنوات؟

في أبريل 2019 نشرت منظمة الصحة العالمية إرشاداتها عن النشاط البدني والجلوس والنوم للأطفال دون الخامسة. وهذا ما قالته عن الشاشة بالتحديد:

  • أقل من سنة: وقت الشاشة غير موصى به.
  • عمر سنة: وقت الشاشة الذي يجلس فيه الطفل ساكنا، مثل مشاهدة التلفزيون والفيديوهات أو ألعاب الكمبيوتر، غير موصى به.
  • عمر سنتين: لا يزيد على ساعة واحدة يوميا، والأقل أفضل.
  • من 3 إلى 4 سنوات: لا يزيد على ساعة واحدة يوميا، والأقل أفضل.

ولاحظ أن الساعة هنا حد أقصى لا هدف. وتلخص الدكتورة خوانا ويلومسن، المسؤولة عن هذا الملف في منظمة الصحة العالمية، الفكرة بقولها: "ما نحتاج إليه حقا هو أن نعيد اللعب إلى الأطفال".

وماذا عن الأطفال من 5 سنوات فأكبر؟

هنا لا يوجد رقم رسمي واحد. ففي يناير 2026 أصدرت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بيانا جديدا بعنوان "النظم الرقمية والأطفال والمراهقون"، نُشر في مجلة Pediatrics، وحل محل توصياتها السابقة. والفرق الأكبر أنها لم تعد تضع حدا يوميا بالساعات لأي عمر.

وتشرح الدكتورة تيفاني منزر، المؤلفة الرئيسية للبيان، الفكرة في صفحة الأكاديمية الموجهة للأهل: "لم يعد الأمر مجرد وقت الشاشة". فالأكاديمية تطلب من الأسرة أن تنظر إلى نوع المحتوى، وطريقة استخدامه، وما يحدث حوله، وتنصح بأن تكون غرف النوم ومواعيد الطعام خالية من الشاشات، خاصة في الساعة التي تسبق النوم.

وهذا لا يعني أن الوقت لم يعد مهما. فالأكاديمية نفسها تربط الاستخدام الكثير عند الأطفال من 6 إلى 12 سنة بنوم أسوأ، وضعف في التحكم في الانتباه، وحركة أقل، ووقت أقل مع الأصدقاء والأسرة. لكنها ترى أن رقما واحدا لا يناسب كل طفل وكل بيت.

كيف تحسب الوقت المناسب لطفلك بنفسك؟

بما أنه لا يوجد رقم جاهز بعد الخامسة، استخدم طريقة عملية: ابدأ بما لا يجب أن تأخذه الشاشة، ثم انظر إلى ما تبقى.

أولا: النوم. هذه توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب النوم لعدد ساعات النوم في اليوم:

العمر ساعات النوم المطلوبة
من سنة إلى سنتين من 11 إلى 14 ساعة، مع القيلولة
من 3 إلى 5 سنوات من 10 إلى 13 ساعة، مع القيلولة
من 6 إلى 12 سنة من 9 إلى 12 ساعة
من 13 إلى 18 سنة من 8 إلى 10 ساعات

ثانيا: المدرسة والمذاكرة. ومعها الدروس الخصوصية إن وجدت.

ثالثا: الحركة واللعب. لعب حقيقي خارج الشاشة، في النادي أو الشارع أو البيت.

رابعا: وقت الأسرة. الأكل معا، والكلام، وزيارة الأقارب.

ما يتبقى بعد هذه الأربعة هو المساحة المعقولة للشاشة الترفيهية. فإذا كان طفلك يسهر على الموبايل حتى يقل نومه عن الحد الأدنى في الجدول، فالمشكلة واضحة مهما كان عدد الساعات.

جدول سريع: ما يناسب كل عمر

العمر ما يناسبه
أقل من سنتين لا شاشات، مع استثناء مكالمة فيديو قصيرة مع العائلة وأنت بجانبه
من 2 إلى 4 سنوات ساعة واحدة يوميا كحد أقصى، محتوى مناسب لعمره، ويفضل أن تشاهد معه
من 5 إلى 12 سنة حدود للترفيه تتفق عليها الأسرة، ولا شاشة في غرفة النوم ولا قبل النوم بساعة
من 13 سنة فأكثر مسؤولية أكبر مع حدود واضحة للنوم، واتفاق مكتوب يُراجع كل فترة

هذا الجدول يجمع توصيات منظمة الصحة العالمية للصغار وتوجيهات الأكاديمية الأمريكية للأكبر سنا، وليس قاعدة رسمية بالأرقام بعد سن الخامسة.

هل كل ساعات الشاشة متساوية؟

لا. وهذا ما تؤكده الأكاديمية الأمريكية في بيانها الجديد. ساعة يشاهد فيها طفلك برنامجا تعليميا معك ويسألك عنه، تختلف تماما عن ساعة يقضيها وحده في التمرير بين الفيديوهات القصيرة. وقد وجد تقرير مؤسسة كومن سينس ميديا الصادر في فبراير 2025 أن الأطفال حتى سن الثامنة يقضون نحو ساعتين ونصف يوميا أمام الشاشات، وأن منصات الفيديوهات القصيرة مثل تيك توك وشورتس يوتيوب في ازدياد.

لذلك اسأل ثلاثة أسئلة عن كل استخدام:

  1. ماذا يشاهد؟ هل المحتوى مناسب لعمره؟
  2. هل هو وحده؟ المشاهدة معه أفضل، خاصة للصغار.
  3. ماذا أخذ من وقته؟ هل جاء على حساب النوم أو اللعب أو المذاكرة؟

كيف تطبق الحدود دون خناقة كل يوم؟

الاتفاق وحده لا يكفي غالبا، فالطفل سيطلب "خمس دقائق كمان" كل مرة. وهذه أفكار عملية:

  • حدود ثابتة لا تتغير حسب المزاج: نفس الوقت كل يوم، ونفس موعد إطفاء الشاشة.
  • تنبيه قبل النهاية: قل له قبل انتهاء الوقت بعشر دقائق.
  • أماكن بلا شاشات: غرفة النوم وسفرة الطعام.
  • قدوة منك: الطفل يقلد ما يراه، لا ما يسمعه.
  • حدود يطبقها الموبايل نفسه: حتى لا تكون أنت "الشرير" كل ليلة.

والنقطة الأخيرة هي ما يقدمه تابع للأطفال. فمن تطبيق المشرف على موبايلك تضع حدا يوميا لكل تطبيق، ونافذة نوم يومية، ووقتا للمذاكرة، ولا يفتح على موبايل طفلك إلا ما توافق عليه. ولا يستطيع الطفل حذف التطبيق أو إيقافه من داخل الموبايل، وتبقى الحماية بعد إعادة التشغيل وبدون إنترنت. ولخطة كاملة خطوة بخطوة اقرأ الدليل الشامل للرقابة الأبوية.

الخلاصة

قبل سن الثانية لا شاشات، ومن سنتين إلى أربع ساعة واحدة كحد أقصى. وبعد الخامسة لا يوجد رقم سحري، لكن يوجد مقياس واضح: الشاشة لا تأخذ من نوم طفلك ولا من لعبه ولا من مذاكرته ولا من وقته معك. احم هذه الأربعة أولا، وما يتبقى هو حدود الشاشة المعقولة في بيتك.

المصادر

المقال باختصار: كم ساعة شاشة مناسبة لكل عمر؟

اقرأ كمان

أسئلة شائعة

هل مكالمة الفيديو مع الجد أو الأب المسافر تحسب وقت شاشة للرضيع؟
توصيات منظمة الصحة العالمية تتحدث عن وقت الشاشة الذي يجلس فيه الطفل ساكنا يشاهد، مثل التلفزيون والفيديوهات والألعاب. ومكالمة فيديو قصيرة يتفاعل فيها الطفل مع شخص يعرفه تختلف عن مشاهدة الفيديوهات وحده، لكن اجعلها قصيرة وأنت بجانبه.
كم ساعة شاشة مسموحة لطفل عمره 10 سنوات؟
لا يوجد رقم رسمي متفق عليه بعد سن الخامسة. ابدأ من النوم: طفل في العاشرة يحتاج 9 إلى 12 ساعة نوم، ثم المدرسة والمذاكرة والحركة ووقت الأسرة، وما يتبقى بعد ذلك هو المساحة المعقولة للشاشة الترفيهية، وغالبا تكون أقل مما يطلبه الطفل.
هل وقت المذاكرة على الكمبيوتر يدخل في حساب وقت الشاشة؟
الأهم هو نوع الاستخدام لا عدد الساعات وحده. المذاكرة والبحث للمدرسة شيء، والتمرير في الفيديوهات القصيرة شيء آخر. لذلك ضع حدودا للترفيه تحديدا، واترك وقت الدراسة يُحسب على حدة.
ماذا أفعل لو بكى طفلي الصغير عندما آخذ منه الموبايل؟
هذا رد فعل شائع، ولا يعني أن تستسلم. نبهه قبل انتهاء الوقت بدقائق، واعرض عليه نشاطا بديلا جاهزا، والتزم بالقاعدة نفسها كل يوم. والأسهل من كل ذلك ألا يكون الموبايل في يده أصلا في الأوقات التي لم تتفقا عليها.