تخطَّ إلى المحتوى
تابع

التنمر الإلكتروني: كيف تكتشفه وتتعامل معه

نُشر في 06/11/2026 - آخر تحديث 06/11/2026

التنمر الإلكتروني إيذاء متكرر عبر الموبايل والإنترنت: شتائم، وإشاعات، وصور تنشر دون إذن، وتهديدات. وبحسب منظمة الصحة العالمية في أوروبا، يتعرض له طفل من كل ستة في سن المدرسة. علاماته تغير مفاجئ في المزاج، وتوتر عند وصول إشعار، وابتعاد عن الموبايل أو التعلق به بشكل غريب. والخطوة الأولى أن يعرف طفلك أنه يستطيع أن يخبرك دون أن تأخذ منه الموبايل.

الأدلة / حماية الأطفال

التنمر الإلكتروني: كيف تكتشفه وتتعامل معه

لاحظت أن ابنتك لم تعد تضحك وهي تمسك الموبايل، أو أن ابنك يقفز كلما وصله إشعار، أو يرفض الذهاب إلى المدرسة دون سبب واضح. قد يكون السبب شيئا يحدث على الشاشة لا تراه: تنمر إلكتروني. وفي هذا المقال نشرح ما هو، وما حجمه، وكيف تكتشفه، وماذا تفعل خطوة بخطوة.

ما هو التنمر الإلكتروني؟

التنمر الإلكتروني إيذاء متكرر يحدث عبر الموبايل والإنترنت. وفي استطلاع لمركز بيو للأبحاث عام 2022 على 1,316 مراهقا أمريكيا، كانت أشهر صوره:

الصورة نسبة من تعرضوا لها
شتائم وأسماء مسيئة 32%
نشر إشاعات كاذبة عنهم 22%
استقبال صور جنسية لم يطلبوها 17%
مراقبة مستمرة لمكانهم وما يفعلون من شخص غير الأهل 15%
تهديدات بالأذى الجسدي 10%
نشر صور جنسية لهم دون إذنهم 7%

وقال 46% من المراهقين إنهم تعرضوا لواحدة على الأقل من هذه الصور، و28% لأكثر من واحدة.

ما حجم المشكلة؟

في دراسة لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا نشرت عام 2024، شملت أكثر من 279,000 طفل في سن 11 و13 و15 عاما في 44 دولة ومنطقة:

  • 15% تعرضوا للتنمر الإلكتروني، أي طفل من كل ستة تقريبا. وكانت النسبة 12% للأولاد و13% للبنات في 2018، فصارت 15% و16%.
  • 12% مارسوا التنمر الإلكتروني على غيرهم، أي طفل من كل ثمانية.

وقال هانز كلوغه، المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا، إن هذا التقرير "جرس إنذار" لنا جميعا لنواجه التنمر والعنف أينما حدث.

لماذا التنمر الإلكتروني أصعب من التنمر في المدرسة؟

  • لا مهرب منه: يتبع الطفل إلى البيت وغرفة النوم، في أي ساعة.
  • جمهور كبير: منشور واحد قد يراه الفصل كله أو المدرسة كلها.
  • يبقى: الصورة أو المنشور قد يُحفظ ويُعاد نشره.
  • المتنمر قد يكون مجهولا خلف حساب وهمي.
  • الأهل لا يرونه: يحدث على شاشة صغيرة في يد الطفل.

ما علامات أن طفلك يتعرض للتنمر الإلكتروني؟

  • توتر أو حزن بعد استخدام الموبايل، أو عند وصول إشعار.
  • ابتعاد مفاجئ عن الموبايل، أو على العكس، تعلق قلق به ومراقبة مستمرة.
  • إغلاق الشاشة بسرعة حين تقترب.
  • رفض الذهاب للمدرسة أو لأماكن فيها زملاؤه.
  • تغير في النوم أو الأكل أو انعزال عن الأصدقاء.
  • حذف حساباته على مواقع التواصل فجأة.

علامة واحدة لا تعني شيئا بالضرورة، لكن مجموعة علامات معا، أو تغير مفاجئ، يستحق حديثا هادئا.

ماذا تفعل إذا اكتشفت أن طفلك يتعرض للتنمر؟

  1. استمع أولا، ولا تلُمه. "أنا سعيد أنك أخبرتني" أهم جملة تقولها.
  2. لا تأخذ منه الموبايل. هذا يشعره أنه يعاقب، ويجعله يخفي عنك المرة القادمة.
  3. احتفظا بالأدلة: لقطات شاشة للرسائل والمنشورات، بتاريخها واسم الحساب.
  4. لا ترد على المتنمر من حساب طفلك.
  5. احظر المتنمر وأبلغ عنه من أدوات المنصة نفسها.
  6. تواصل مع المدرسة إذا كان المتنمر زميلا.
  7. إذا كان هناك تهديد بالأذى أو صور خاصة، فتواصل مع الجهات المختصة في بلدك. وإذا كانت الصور جنسية، فاقرأ مقال المتحرشون على الإنترنت عن الابتزاز وكيف تتصرف.
  8. راقب حالته النفسية، واطلب مساعدة مختص إذا ظهر عليه اكتئاب أو قلق شديد أو أفكار بإيذاء نفسه.

وفي استطلاع بيو نفسه، قال 66% من المراهقين إن الأهل يقومون بعمل جيد على الأقل في مواجهة التحرش على الإنترنت، وهي أعلى نسبة بين كل الجهات التي سُئلوا عنها، أعلى من المنصات والمسؤولين. فدورك مهم أكثر مما تظن.

كيف تقلل فرص التنمر من البداية؟

  • حسابات خاصة على مواقع التواصل، وقبول الأصدقاء المعروفين فقط.
  • عدم نشر معلومات شخصية: المدرسة والعنوان والصور التي تكشف المكان.
  • ضبط من يستطيع مراسلته والتعليق في كل تطبيق.
  • حوار مستمر عما يحدث على الإنترنت، لا فقط عند المشاكل.

أين يساعد تابع؟

تابع للأطفال لا يقرأ رسائل طفلك ولا يرى شاشته، فلا يكتشف التنمر وحده. لكنه يساعدك بعد أن تعرف، وتتحكم فيه من تطبيق المشرف:

  • وضع النوم يقفل التطبيقات ليلا، فلا تصل الرسائل المؤذية في الثانية صباحا.
  • حدود يومية لكل تطبيق، فتقلل الوقت على التطبيق الذي يحدث فيه التنمر دون أن تأخذ الموبايل كله.
  • لا يفتح إلا ما توافق عليه، فتستطيع إيقاف تطبيق معين لفترة.

الخلاصة

التنمر الإلكتروني يصيب طفلا من كل ستة، ويتبعه إلى البيت في أي ساعة. انتبه لتغير المزاج والتوتر عند الإشعارات، واستمع دون لوم، واحتفظ بالأدلة، واحظر وأبلغ، وتواصل مع المدرسة. والأهم: لا تأخذ منه الموبايل عقابا، حتى يأتيك في المرة القادمة.

المصادر

المقال باختصار: التنمر الإلكتروني: كيف تكتشفه وتتعامل معه

اقرأ كمان

أسئلة شائعة

ما الفرق بين التنمر الإلكتروني والمزاح بين الأصدقاء؟
التنمر متكرر، ويقصد الإيذاء، وفيه طرف أقوى أو أكثر عددا. أما المزاح فيضحك له الطرفان ويتوقف حين يطلب أحدهما. وإذا كان طفلك يتألم من تعليقات تتكرر رغم أنه طلب التوقف، فهذا تنمر.
هل آخذ الموبايل من طفلي ليتوقف التنمر؟
لا. أخذ الموبايل يشعره أنه يعاقب على ما فعله غيره، ويجعله يخفي عنك المرة القادمة. الأفضل أن تحتفظا بالأدلة معا، وتحظرا المتنمر وتبلغا عنه، وتتواصلا مع المدرسة إذا كان المتنمر زميلا.
هل أرد على المتنمر أو أتواصل مع أهله؟
لا ترد عليه من حساب طفلك، فهذا غالبا يزيد الأمر. وإذا كان المتنمر زميلا معروفا، فالتواصل مع المدرسة عادة أنجح من المواجهة المباشرة مع أهله. وإذا كان هناك تهديد بالأذى أو صور خاصة، فتواصل مع الجهات المختصة.
ماذا لو كان طفلي هو المتنمر؟
تقول منظمة الصحة العالمية في أوروبا إن طفلا من كل ثمانية يمارس التنمر الإلكتروني على غيره. تحدث معه بهدوء عن السبب، واشرح أثر ما فعله على الآخر، واطلب منه الاعتذار وإزالة ما نشره، وراقب استخدامه لفترة.